النووي

143

شرح صحيح مسلم

عند قراءة القرآن الرابع عند الاستيقاظ من النوم الخامس عند تغير الفم وتغيره يكون بأشياء منها ترك الأكل والشرب ومنها أكل ما له رائحة كريهة ومنها طول السكوت ومنها كثرة الكلام ومذهب الشافعي أن السواك يكره للصائم بعد زوال الشمس لئلا يزيل رائحة الخلوف المستحبة ويستحب أن يستاك بعود من أراك وبأي شئ استاك مما يزيل التغير حصل السواك كالخرقة الخشنة والسعد والأشنان وأما الإصبع فان كانت لينة لم يحصل بها السواك وان كانت خشنة ففيها ثلاثة أوجه لأصحابنا المشهور لا تجزي والثاني تجزي والثالث تجزي إن لم يجد غيرها ولا تجزي إن وجد والمستحب أن يستاك بعود متوسط لا شديد اليبس يجرح ولا رطب لا يزيل والمستحب أن يستاك عرضا ولا يستاك طولا لئلا يدمي لحم أسنانه فان خالف واستاك طولا حصل السواك مع الكراهة ويستحب أن يمر السواك أيضا على طرف أسنانه وكراسى أضراسه وسقف حلقه أمرارا لطيفا ويستحب أن يبدأ في سواكه بالجانب الأيمن من فيه ولا بأس باستعمال سواك غيره باذنه ويستحب أن يعود الصبي السواك ليعتاده قوله صلى الله عليه وسلم ( لولا أن أشق على المؤمنين أو على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ) فيه دليل على أن السواك ليس بواجب قال الشافعي رحمه الله تعالى لو كان واجبا لأمرهم به شق أو لم يشق قال جماعات من العلماء من الطوائف فيه دليل على أن الأمر للوجوب وهو مذهب أكثر الفقهاء وجماعات من المتكلمين وأصحاب الأصول قالوا وجه الدلالة أنه مسنون بالاتفاق فدل على أن المتروك ايجابه وهذا الاستدلال يحتاج في تمامه إلى دليل على أن السواك كان مسنونا حالة قوله صلى الله عليه وسلم لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم قال جماعة أيضا فيه دليل على أن المندوب